الميناء الأطلسي للداخلة: بوابة تنمية إقليمية جديدة
يسعى المغرب إلى تحويل ميناء الداخلة الأطلسي إلى محور استراتيجي ضمن شبكات التجارة الدولية واللوجستيات، في إطار رؤية وطنية تهدف إلى تعزيز البنية التحتية المينائية وتكريس موقع المملكة كجسر اقتصادي يربط بين إفريقيا وأوروبا والأمريكتين. ويُعد هذا المشروع من أكبر الأوراش التنموية في الأقاليم الجنوبية.
ويتمثل الهدف الأساسي من المشروع في إنشاء ميناء عميق متعدد الوظائف، قادر على استقبال السفن الكبرى وتسهيل عمليات التصدير والاستيراد، خصوصًا في قطاعات الصيد البحري، الطاقات المتجددة، والتجارة العابرة للقارات. كما يُنتظر أن يسهم الميناء في تحسين سلاسل الإمداد وتقليص كلفة النقل اللوجستي.
ووفق القائمين على المشروع، فإن ميناء الداخلة الأطلسي يشكل رافعة اقتصادية حقيقية لجهة الداخلة وادي الذهب، حيث سيساهم في جذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية، وتطوير النسيج الاقتصادي المحلي، إضافة إلى إحداث آلاف فرص الشغل المباشرة وغير المباشرة في مجالات متعددة.
كما يُرتقب أن يلعب الميناء دورًا محوريًا في خدمة الدول الإفريقية غير الساحلية، من خلال توفير منفذ بحري استراتيجي يربطها بالأسواق العالمية، وهو ما يعزز التكامل الاقتصادي الإفريقي ويكرّس مكانة المغرب كشريك تنموي موثوق على المستوى الإقليمي والدولي.
